بحث هذه المدونة الإلكترونية

10‏/6‏/2011

الإضراب ..بيوجع يا مجلس ؟

في كل العالم-الذي يحترم الانسان- يعد الحق في الإضراب حقا أصيلا لكل عامل ,لا يمكن تحت أي ظرف التعدي عليه .مبارك نفسه لم يجرؤ على سلب العمال حقهم المقدس في الإضراب .لكن حكومة ما بعد الثورة فعلتها بكل صفاقة بحجة أن الإضرابات و احتجاجات العمال تؤثر على عجلة الاقتصاد و تعرض الأمن القومي للخطر.و يخبرنا عصام شرف بكل تناحة أن ذلك لن يؤثر على حرية التعبير السلمي عن الرأي . أي تعبير عن الرأي تقصد يا دكتور : أهو الفيس بوك الذي لا يملك العمال ترف القراءة عنه في الصحف ,أم ماذا ؟؟

بسرعة الضوء ,وضع القانون و تم تمريره و تفعيله ضد معتصمي قصر العيني الذين لا يجدون المأوى.تم تفعيل قانون تجريم الإضراب و احتجاجات العمال الذي يتعارض مع مواد قانون العمل المصري الذي أقر بحق العامل في الإضراب عن العمل.
مجموعة من الفلاحين البسطاء الذين طالبوا بإعادة أراضيهم التي استولت عليها وزراة الأوقاف.جربوا شتى الطرق لكي يصل صوتهم ,فلم يجدوا إلا الصمم و التجاهل.
 من الواضح جدا أن المجلس العسكري و حكومة شرف يريدون أن يصلوا بالناس إلى شيئ واحد ... الترحم على أيام المخلوع -بالمناسبة ,ققر التلفزيون الرسمي استبدال لقب المخلوع بالسابق -..
لكننا لن نندم ... و لن نترحم .. و الثورة مستمرة .. و مقصلة العدالة  لن تبقي و لن تذر .






1‏/6‏/2011

أيها المجلس..إحنا مش كروديات لا مؤاخذة!

نعلم أنكم رفضتم مشكورين الإنصياع لأوامر المخلوع بالإطاحة بالمتظاهرين ،خوفا على الدولة و أنفسكم، لا إيمانا بالثورة.
نعلم كذلك أنكم لا تحبون الثورة،خائفون منها في الحقيقة،ومن المستقبل حين تسلمون السلطة للمختار من الشعب ،و من ماضيكم الذي لن يخلو من أخطاء..وخطايا.
و نعلم أنكم لا تستطيعون القفز على السلطة،لا زهدا فيها كما زعمتم،بل خوفا من الشعب محطم سيدكم.
و نراكم الآن تبحثون منها عن مخرج آمن ،يضمن عدم فتح ملفات الماضي الملوثة .
في الحقيقة أنا لن أوافق على أي مصالحة معكم بعد تسليم السلطة .لكن القرار بيد الشعب ،وقد يرحمكم الشعب إن قدمتم له ما يجعلكم تستحقون الرحمة.
لكنكم لا تفعلون.و بصراحة ،أستغرب الكثير من مواقفكم الأخيرة ،فبعضها أحمق ،و البعض ينم عن عداء صريح للثورة،و كفر بواح بقيمها.
أسألكم ،لماذا لا يوضع المخلوع بجانب زبانيته في سجن المزرعة ؟ أكبيرة هي عندكم أن ينال ما يستحق؟
لماذا كل المحاكمات بطيئة مفتعلة؟و الكثير من الفاسدين طلقاء؟
لماذا لا تتحرك المحاكمات إلا بالركلات المليونية؟
لماذا تتحولون أسودا علينا إن أخطأ أحدنا أو لم يخطئ؟بمحاكمات عسكرية في سرعة الضوء؟
لماذا الإستماتة في الدفاع عن سفارة العدو إسرائيل ؟ و النوم المتعمد في أحداث جسام مثل إمبابة؟
لماذا المعاملة الراقية و الإنسانية المتحضرة مع المخلوع و بقية العصابة ؟بينما الرصاص-مطاطي أو حي -، و كشف العذرية المهين لثوار أن قالوا لكم اعدلوا ؟
و لماذا بعد كل ما سلف تبحثون عن المغفرة للماضي و خروج آمن ؟
تبا لكم!

11‏/5‏/2011

قطرات

أصحو من نوم طويل , مؤلم. لا اعرف كم الساعة و لا أريد .لا أريد سوى الموت ؛ أنتظره فيأتيني قطرات متساقطة في بطء القدر على لهيب آثامي , و الأمل الزائف .الهدوء شاسع , مقيت, و الحجرة كئيبة.
النوافذ مغلقة منذ وصلت .الجدران زرقاء خانقة .
دقات الساعة تمزق ما تبقى من أشلاء روحي , و ..
طرقات خافتة على الباب ,يدخل طبيب شاب .يلقي تحية جافة.لم أرد.يقترب من السرير , يرفع ساعدي المستسلم , و يفحصني سريعا.
أخبرني أن الشفاء قريب .أنظر إليه يائسا , فألمح بقايا ابتسامة شامتة على ركن فمه .يدير وجهه ناحية الحائط هربا ,حين يدرك أنني قد لاحظته.يسألني إن كنت أريد منه شيئا , فلا أرد.يخرج في صمت .
هو يعرف أنني لا أرغب الشفاء .دوائي وحيد, هو الموت.
يعرف أن شفائي ,يعني اللحاق بهم هناك .
لا أريد رؤية تلك الوجوه الكالحة مجددا.
لا أريد أن اتذكر .
ليتني مت ,حين أتاني الموت ,تلك الأيام.
ليتني ما رضحت لأولئك الصبية ,فتخلصت.
ليتني أَنسى أًنسى.

23‏/4‏/2011

عن الطائفية و الصعيد

اختار المجلس الأعلى في تعامله مع مشكلة الطائفية ،أسلوب دفن الرءوس في الرمال و الحلول السقيمة التي تجعل نيران الطائفية تستعر في النفوس .و بدلا من البحث عن أصول المشكلة و أسبابها ؛للتوصل لأفضل الحلول ،فقد اختاروا أسلوب الكوتة "عشان الصورة تطلع حلوة.نفس الأسلوب المباركي التجميلي الزائف ،حيث كانت الديمقراطية تساوي عنده بضعة أحزاب كارتونية ،و معارضة مستأنسة منزوعة الأنياب ،و كانت الوحدة الوطنية هي صورة تعبيرية لشيخ يعانق قسا ،و هلالا يقبل صليبا ،و ووزير أو اثنان من القبط .
تعيين محافظ مسيحي في قنا ليس إلا استنساخ أعمى لأسلوب مبارك العقيم ،نفس الطريقة "الكوتة"،بل و في نفس المحافظة.و في رأيي لم يختاروا قنا إلا استسهالا -باعتبار التجربة السابقة مع مجدي أيوب ،لا أعاده الله أيامه المجيدة على الإخوة المسيحيين -،و باعتبار القناوية أحباب الله الذين لا يعترضون . و حين اعترضوا بعد تعيين عماد ميخائيل مباشرة،لأسباب منطقية لا-طائفية،قوبلوا بالصمم الحكومي المعتاد و التجاهل الإعلامي لكل ما يمت للصعيد بصلة ،و نتيجة لذلك أضيفت ديانة الرجل لأسباب رفضه ،علهم يسمعون.و تحول رفض المحافظ ذي التاريخ المشبوه ،إلى رفض طائفته كلها .لكن ما لا يدركه أغلب مثقفينا ،أن من تبنى تلك الهتافات الطائفية قلة متشددة طائفية بطبعها ،وليس لها من تأثير يذكر -حتى اللحظة- في الشارع الصعيدي الجدع الكريم المتسامح ، و أنه لولا التجاهل الحكومي للصعيد (يفترض أن تكون الثورة أصلحته)،ما كان لتلك القلة أن يعلو لها صوت .فأغلب أهالي الجنوب صوفيو الميول -حتى النصارى منهم-متسامحون،يتبركون بآل البيت و أولياء الله ،كما يحتفلون بال"مارجرجس".
و للحديت بقية :)

15‏/4‏/2011

صديقتي وسجائري

واصل تدخينكَ .. يغريني
رجلٌ .. في لحظة تدخينِ
ما أشهى تبغكَ .. والدنيا
تستقبلُ أوّل تشرينِ
والقهوةُ .. والصحفُ الكسلى
ورؤىً .. وحطامُ فناجينِ
دخّنْ .. لا أروعَ من رجلٍ
يفنى في الركن .. ويُفنيني ..
رجلٌ .. تنضَمُّ أصابعهُ
وتُفكّر .. من غير جبينِ ..
*
أشعل واحدةً .. من أخرى
أشعلها من جمر عُيوني
ورمادك ضعه على كفّي ..
نيرانكَ ليست تؤذيني ..
فأنا كامرأةٍ ..يُرضيني
أن أُلقيَ نفسي في مقعد ..
ساعاتٍ في هذا المعبدْ
أتأمّلُ في الوجه المُجْهَد
وأعُدُّ .. أعدُّ .. عروق اليدْ
فعروق يديك .. تسليني
وخيوط الشيب .. هنا .. وهنا
تنهي أعصابي .. تنهيني ..
دخّنْ .. لا أروعَ من رجلٍ
يَفْنَى في الركن .. ويُفنيني ..
*
احرقني .. إحرقْ بي بيتي
وتَصَرّفْ فيه كمجنونِ
فأنا كامرأةٍ .. يكفيني
أن أشعُرَ .. أنك تحميني
أن أشعرَ أن هناكَ يداً ..
تتسللّ من خلف المقعد ..
كي تمسح رأسي وجبيني ..
تتسلّلُ من خلف المقعدْ
لتداعب أذني بسكونِ
ولتترك في شعري الأسود
عِقداً من زهر الليمونِ
*
دخِّنْ .. لا أروعَ من رجلٍ
يفنى في الركن .. ويُفنيني